محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
11
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
عليك كتاب الله لا تتعدّه . . . ففيه هدى للزّيغ ماح وقامع وما سنَّهُ النّبي محمدٌ / . . . فقد خاب عاصيه وفاز المتابع فخير الأمور السّالفات على الهدى . . . وشرّ الأمور المحدثات البدائع ومن ذلك قول الحافظ أبي عبد الله الذّهبي : العلم قال الله قال رسوله . . . إن صحّ والإجماع فاجهد فيه وحذار من نصب الخلاف جهالة . . . بين النّبي وبين رأي فقيه ( 1 ) ومن ذلك قول بعضهم ( 2 ) : دين النّبي محمد آثار . . . نعم المطيّة للفتى الأخبار لا ترغبنّ عن الحديث وأهله . . . فالرّأي ليل والحديث نهار وممّا قلت في ذلك : العلم ميراث النّبي كذا أتى . . . في النّصّ , والعلماء هم ورّاثه فإذا أردتّ حقيقة تدري بمن ( 3 ) . . . وُرَّاثه فكَّرت ما ميراثُه ما ورّث المختار غير حديثه . . . فينا , وذاك متاعه وأَثاثه فلنا الحديثُ وراثة نبويّة . . . ولكلّ مُحدِث بِدعةٍ إِحداثُه ومما قلت في الرّدّ على من كره تمسّكي بالسّنة ( 4 ) :
--> ( 1 ) نسبه له جماعة . انظر : ( ( الرد الوافر ) ) : ( ص / 67 ) . ( 2 ) البيتان في ( ( شرف أصحاب الحديث ) ) : ( ص / 76 ) , و ( ( جامع بيان العلم وفضله ) ) : ( 2 / 35 ) , و ( ( الإلماع ) ) : ( ص / 38 ) , وفي كل مصدر نسبت إلى قائل . ( 3 ) في ( س ) : ( ( لمن ) ) . ( 4 ) والقصيدة أطول مما هنا .